مجمع البحوث الاسلامية
889
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والجمالة : القطعة من النّوق لا جمل فيها ، وقيل : الخيل ، وإن صحّ هذا فهو على التّشبيه . وناقة جماليّة : وثيقة تشبه الجمل في خلقتها وشدّتها وعظمها . ورجل جماليّ : ضخم الأعضاء تامّ الخلق ، على التّشبيه بالجمل لعظمه . وجمل البحر : الكبع ، وهو حوت عظيم له زعنفة كالسّنام . والجمل : الجماعة من النّاس ، تشبيه بعظمة الإبل . والجمل والجمّل : الحبل الغليظ ، تشبيه بعظمة الجمل . والجمالة : الحبل الغليظ ، لأنّها قوى كثيرة جمعت فأجملت جملة . والجملة : جماعة الشّيء ، والجمع : جمل ، اشتقّت من جملة الحبل . وحساب الجمل والجمّل : الحروف المقطّعة على « أبجد » لجمعها الحروف . وأجمل الشّيء والحساب والكلام : جمعه عن تفرقة ، وأجملت الحساب : جمعت آحاده وكمّلت أفراده . والجميل : الشّحم يذاب ثمّ يجمل ، أي يجمع ، وقد جمله يجمله جملا وأجمله : أذابه واستخرج دهنه ، وقالت امرأة لرجل تدعو عليه : جملك اللّه ، أي أذابك كما يذاب الشّحم . وتجمّل الرّجل : أكل الجميل ، واجتمل : ادّهن بالجميل ، والجمول : المرأة السّمينة ، والّتي تذيب الشّحم أيضا . والجمال : حسن الخلق ، وهو من هذا الباب ، لأنّه من صفات الجمل ، كالجودة - أي السّماحة وكثرة العطاء - من الجواد ، لأنّه ذريع سريع ، وكالبعرة من البعير ، انظر « ب ع ر » و « ج ود » . أو لأنّ ماء السّمن يجري في وجه الجميل ، كما ذهب إليه بعض . ويقال منه : جمل يجمل جمالا ، أي حسن في فعله وخلقه ، فهو جميل وجمال وجمّال ، والجمّال : أجمل من الجميل ، والمرأة جميلة وجملاء . وجمّله : زيّنه ، يقال : جمّل اللّه عليك تجميلا ، أي جعلك جميلا حسنا . والتّجمّل : تكلّف الجميل . والمجاملة : المعاملة بالجميل . والمجامل : الّذي يقدر على جوابك فيتركه إبقاء على مودّتك . وجامل الرّجل مجاملة : لم يصفه الإخاء ، وماسحه بالجميل . جمالك أن لا تفعل كذا وكذا : لا تفعله والزم الأمر الأجمل . وأجمل الصّنيعة عند فلان ، وأجمل في صنيعه ، وأجمل في طلب الشّيء : اتّأد واعتدل فلم يفرط . 2 - وجاء لفظ الجمل من هذه المادّة في جميع اللّغات السّاميّة بألفاظ مختلفة ، إلّا أنّها قريبة من اللّفظ العربيّ ، وهذا يفصح عن عراقته في هذه اللّغات ، ومن ثمّ يعضد رأينا في جعله أصلا لهذه المادّة .